مسلسل "بروفا": طلاء ممثلة بيضاء باللون الأسود هو عنصرية!!

غوى أبي حيدر | 10 أيار 2019 | 14:02

بينما أنقل من قناة عربية إلى أخرى مساءً، أقف أمام مسلسل ماغي بو غصن "بروفا" والذي يبدو أنّه يناقش مشاكل الشباب اللبناني، وهذا بحسب ما استنتجت من مشاهدة سريعة للحلقة الأولى. عذراً لا يمكنني مشاهدة الحلقة مرة أخرى لأنّi عليّ دفع مقابل خدمة الاشتراك!

على كل حال، يبدو أنّ المسلسل يشمل فتاة من أصحاب البشرة السوداء (وهنا نختار عبارة سوداء لا داكنة لأنّنا نريد تطبيع اللون لا نكره)، وبما أنّ اختيار ممثلة من Hصول أفريقية لم يخطر على بال المخرجين والمنتجين، اختيرت فتاة لبنانية ودُهن وجهها باللون الأسود!



المشكلة الأولى وقبل الدخول بالجدل البيزنطي، هو أنّ الماكياج فاشل، اللون لا يبدو طبيعياً، وغير مقنع حتى وكأنّنا مجبورون على تقبل الفكرة رغم غياب المنطق النظري.

ثانياً، لا بدّ من الإشارة أنّ النضال من أجل حريات الأشخاص ذوي البشرة السوداء يأتي أولاً من خلال توظيفهم... 

إنّ الطلاء الأسود مهين ومهما كانت الغاية... نعلم جيداً أنّ العمل يقصد النضال والوقوف مع قضية، لكن قبل كل هذا، ما يجدر معرفته هو أنّ الطلاء الأسود مهين.



كيف؟ لنعرفكم إلى ما هو الوجه الأسود أو المعروف بـBlack Face

في القرن الثامن عشر كان التمثيل محصوراً لأصحاب البشرة البيضاء، حيث منعوا السود من ممارسة أغلب حقوقهم ومن بينها المشاركة في الفنون، لهذا، عندما يتطلب دور ممثل أو ممثلة سوداء، كان البيض يطلون أنفسهم... هذه الحركة كانت من أشد الحركات عنصرية وتعتبر  تقليلاً من شأن السود.

اصحاب البشرة السوداء ليسوا زياً تنكرياً وليسوا ماكياجاً، إنّهم بالواقع أشخاص موجودون يمكن توظيفهم ولديهم مواهب وقدرات تمثيلية... إن كان البحث صعباً، لا يحق لأي منتج أو مخرج أياً كانت حججه أن يوظف ممثلة بيضاء ويجعل منها لوحة فنية وينكش شعرها ويهمش بذلك أكثر وأكثر وينتقص من قيمة أشخاص أو شريحة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.