فانز نجوى كرم قاموا بما عجز عنه السياسيون والرؤساء!

جاد محيدلي | 14 أيار 2019 | 15:00

من المعروف أن "الفانز" هم مرآة الفنان، نظراً لأن حبهم له يجعلهم يقلدونه لاإرادياً في الكلام والتصرفات وطريقة التفكير، وكلما إزداد الفنان شهرة ونجاحاً ازدادت القاعدة الشعبية خلفه وازداد عدد المعجبين والمحبين ليصبح تأثيرهم أكثر فعالية وقوة. لكن ماذا لو قرر الفانز استخدام هذا التأثير في الأعمال الاجتماعية والإنسانية للتأثير إيجاباً على المجتمع؟ بالتأكيد ستكون النتيجة مبهرة! وهذا ما فعله تماماً فانز شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم التي حققت نجاحاً كبيراً في الفترة الأخيرة بعد إطلاقها أغنيات "كتير حلو"، "بعلّق مشنقتو" وبالطبع "ملعون أبو العشق" التي لاقت انتشاراً كبيراً وحصد الفيديو كليب الخاص بها أكثر من 25 مليون مشاهدة حتى الآن.

وبالعودة الى الفانز، تمتلك كرم محبين ومعجبين من كافة الدول العربية وعددهم بالتأكيد كبير. فتاريخ شمس الأغنية حافل بالنجاحات من التسعينات حتى الآن. تأثير هؤلاء المحبين لم يقتصر فقط في مواقع التواصل الاجتماعي وفي الحفلات والمهرجانات بل امتد أيضاً الى أرض الواقع، فجمهور نجوى كان قد أطلق حملة إنسانية بعنوان "مني إلك" وذلك تيمناً منهم بعنوان ألبوم نجوى الذي طرحته منذ عامين وكان يحمل الإسم نفسه، وتهدف هذه الحملة إلى مساعدة المحتاجين في الأردن وتقديم الخدمات الإنسانية لهم خلال شهر رمضان المبارك.

هذه الحملة إستطاعت مساعدة الكثير من العائلات المحتاجة، لكنها ساهمت أخيراً بعمل إنساني تُرفع له القبعة، بحيث قاموا بتغيير حياة امرأة أردنية لديها 3 أطفال، كانت تعيش في بيت قديم وضعه سيئ جداً، فقرروا إعادة ترميمه لكن المهندسين الذين عاينوا المنزل أكدوا أنه لا يصلح للترميم لأن أساساته غير متينة، ما اضطرهم إلى تهديم المنزل بشكل كامل ومن ثم إعادة بنائه. ونشر فانز شمس الأغنية فيديو يظهر مرور ستة أشهر من لحظة تهديم البناء وحتى يوم تسليمه للمرأة، وكانت النتيجة مبهرة وصادمة بحيث تغير المنزل 180 درجة من الداخل والخارج. وتقديرًا لهذه الجهود، عبّرت نجوى كرم عن سعادتها الشديدة وفخرها بهذه الحملة وما حققته من إنجازات أسعدت قلوب كل المحتاجين، وكتبت لهم رسالة من القلب عبر حسابها الخاص في موقع تويتر قائلةً: "هيدا الجمهور الحلو اللي أنا بحبو، بحب أشبهه وأحبه يشبهني، نحنا جينا على هالدنيا حتى نكون هيك، مش بشجعكن وبس، أنا فخورة فيكن".

فانز نجوى كرم استطاعوا القيام بما عجز عنه الكثير من السياسيين والرؤساء، وأثبتوا أن بالاتحاد والتماسك يستطيع المجتمع القيام بمبادرات إنسانية قد تغير حياة الكثيرين ممن فقدوا الأمل. ولعل محبي نجوى كرم يصبحون مثالاً يحتذى به من قبل باقي "الفانز" حتى يتحدوا ويساهموا بتحسين المجتمع وتقديم المساعدات بدلاً من التلهي بالخلافات في مواقع التواصل، ولعل هذه الخطوة أيضاً تعتبر الخلاص للكثير من الفقراء في عالمنا العربي.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.