من هو الجاسوس الإسرائيلي الأشهر إيلي كوهين؟

جاد محيدلي | 18 أيار 2019 | 16:02

يصادف اليوم 18 أيار ذكرى تنفيذ سوريا حكم الإعدام في حق إيلي كوهين، وذلك عام 1965. فماذا تعرفون عنه؟

هو الياهو بن شاؤول كوهين يهودي ولد في الإسكندرية التي هاجر إليها أحد أجداده سنة 1924. انضم إلى منظمة الشباب اليهودي الصهيوني في الإسكندرية وبدأ متحمساً للسياسة الصهيونية تجاه البلاد العربية. وبعد حرب 1948، أخذ يدعو مع غيره من أعضاء المنظمة إلى هجرة اليهود المصريين إلى فلسطين. في عام 1949 هاجر أبواه وثلاثة من أشقائه إلى إسرائيل. وقبل أن يهاجر إلى إسرائيل، عمل تحت قيادة إبراهام دار وهو أحد كبار الجواسيس الإسرائيليين الذي وصل إلى مصر ليباشر دوره في التجسس ومساعدة اليهود على الهجرة وتجنيد العملاء. واتخذ الجاسوس اسم جون دارلينج وشكّل شبكةً للمخابرات الإسرائيلية في مصر نفذت سلسلة من التفجيرات ببعض المنشآت الأميركية في القاهرة والإسكندرية بهدف إفساد العلاقة بين مصر والولايات المتحدة الأميركية. وفي عام 1954، ألقي القبض على أفراد الشبكة في فضيحة كبرى عرفت حينها بفضيحة لافون وجرى اعتقاله. 

بعد الإفراج عنه، هاجر إلى إسرائيل عام 1957 حيث أصبح محاسباً في بعض الشركات، وانقطعت صلته مع الموساد لفترة من الوقت، ولكنها استؤنفت عندما طرد من عمله ثم تزوج من يهودية من أصل عراقي عام 1959. تم إعداده في البداية لكي يعمل في مصر، ولكن الخطة ما لبثت أن عدلت، ورأى الموساد أن أنسب مجال لنشاطه التجسسي هو دمشق. فأصبح سورياً مسلماً يحمل اسم كامل أمين ثابت، هاجر وعائلته إلى الإسكندرية ثم سافر عمه إلى الأرجنتين عام 1946. وبعد وفاة أهله، راح يدرس كل أخبار سوريا ويحفظ أسماء رجالها السياسيين والبارزين في عالم الاقتصاد والتجارة مع تعليمه القرآن وتعاليم الدين الإسلامي. وفي 1961، غادر كوهين إسرائيل إلى الأرجنتين حيث تعلم اللغة الإسبانية حتى لا يفتضح أمره وعاش كرجل أعمال سوري ناجح واكتسب وضعاً متميزاً لدى الجالية العربية في الأرجنتين، باعتباره رجلاً وطنياً شديد الحماس لبلده وأصبح شخصية مرموقة.

سافر الى سوريا عام 1962 وفي الشهور الأولى تمكن من إقامة شبكة واسعة من العلاقات المهمة مع ضباط الجيش والمسؤولين الأمنيين وقيادات حزب البعث السوري. وتمكن من تصوير جميع التحصينات في الجولان. وفي عام 1964، زود كوهين قادته في تل أبيب بتفصيلات وافية للخطط الدفاعية السورية في منطقة القنيطرة بالإضافة إلى الكثير من الأسرار والمعلومات الدقيقة والحساسة والهامة مثل تفاصيل الخطة السورية التي أعدت بمعرفة الخبراء الروس لاجتياح الجزء الشمالي من إسرائيل في حالة نشوب الحرب. في عام 1965، وبعد 4 سنوات من العمل في دمشق، تم الكشف عن كوهين عندما كانت تمر أمام بيته سيارة رصد الاتصالات الخارجية التابعة للأمن السوري. وعندما ضبطت أن رسالة وجهت من المبنى الذي يسكن فيه حوصر المبنى على الفور، وقام رجال الأمن بالتحقيق مع السكان ولم يجدوا أحداً مشبوهاً فيه، ولم يجدوا من يشكوا فيه في المبنى. إلا أنهم عادوا واعتقلوه بعد مراقبة البث الصادر من الشقة وحاول أن يتناول السم، ولكنهم أمسكوه قبل ذلك وتم القبض عليه متلبساً وقبض على كوهين وأعدم في ساحة المرجة وسط دمشق في 18 أيار 1965 وقيل إن المعلومات الاستخبارية التي جمعها قبل إلقاء القبض عليه كانت عاملاً هاماً في نجاح إسرائيل في حرب 1967.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.