حقائق ومعلومات لا تعرفونها عن الشركس!

جاد محيدلي | 22 أيار 2019 | 19:00

في مثل هذا اليوم، 22 أيار من العام 1864، تم ترحيل أكثر من مليونين من الشركس من ديارهم قسراً من قبل روسيا القيصرية إلى الدولة العثمانية، التي وطّنتهم في أراضٍ تابعة اليوم لكل من تركيا والعراق وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين. فماذا تعرفون عنهم؟ 

الشركس هم مجموعة شعوب تشمل سكان شمال القوقاز من أديغة وشيشان وآفار ولزجين وغيرهم. كنتيجة للحروب التوسعية التي شنتها الإمبراطورية الروسية في المنطقة اضطُر الكثير منهم إلى الهجرة نحو الأراضي العثمانية أو الروسية بعد حروب استمرت أكثر من مائة عام. ويعد الشراكسة أقدم الأمم المعروفة التي سكنت القوقاز الشمالي، وقد اختلطوا بشعوب أخرى، ما أدّى إلى ظهور فوارق لغوية بينهم، ووصلت مع تقدم الزمن إلى درجة كبيرة من الاختلاف رغم وحدة ثقافتهم الإسلامية واتحاد مصيرهم.

يعتبر الشركس من أحد المكونات الأصلية لشعوب شمال القفقاس (شركيسيا)، جزء من روسيا حالياً، وينتمون إلى عدة قبائل؛ فمنهم الشيشان، الداغستان، اللاز، الأباظ، الأنغوش، القرباغ، ناكورك، الجركس، الكولمنده، وسكان شمال قفقاسيا وهم من قبائل الأديغة من مناطق التاي، (تركستان الشرقية في غرب الصين - تركستان الغربية شرق روسيا)، ويدعي بعض الشراكسة في بعض أساطيرهم أنهم من سلالة العرب، وبالتحديد من قبيلة قريش، إلا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة كما قال المؤرخ مورجان. ويوضح المؤرخ أن هذه المحاولة رغبة منهم في الانتساب إلى الأمة العربية حباً في النبي محمد. هناك ما معدله نحو 6 ملايين شركسي حول العالم. تعيش الغالبية الكبرى (3 ملايين شخص) في تركيا، بينما تعيش الغالبية الصغرى (500) في هولندا، كما يعيش الشركس في بلاد الشام. يُشكّل المسلمون السنة أكثرية الشركس في يومنا هذا، فلقد اعتنقوا الإسلام في القرن السادس عشر بتأثير العثمانيين، وقد كانوا قبل ذلك مسيحيين وكان بعضهم وثنيين.

ومن بين العادات الاجتماعية، يحق للمرأة الشركسية اختيار شريك حياتها بنفسها. وهناك طقس زواج لدى الشركس يُدعى "عادة الخطف". تستند العادة إلى قصص شعبية تروي قصة شابة من عائلة غنية لم تسمح لها أسرتها بالزواج من حبيبها لأنه كان فقيرا جداً. فهربت الشابة وحاولت الانتحار، ولكن نجح حبيبها في إنقاذها ومن ثم أعادها إلى أسرتها بسلام. لذلك قررت عائلتها وزعماء القبيلة أنه إذا كانت الشابة مستعدة للانتحار من أجل حبيبها، فيجب السماح لهما بالزواج. لذلك قرر زعماء القبيلة ابتكار تقليد جديد يخطف بموجبه الشاب الشابة (بالتوافق فقط)، وإذا نجحت المهمة، سيكون على عائلتها السماح لها بالزواج من ذلك الشاب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.