ما قصة "جزيرة حرب النجوم"؟

جاد محيدلي | 27 أيار 2019 | 21:00

كثيرة هي الأماكن الغريبة حول العالم والتي لم نسمع عنها من قبل، مثل جزيرة "سكيليغ مايكل" المعروفة باسم "جزيرة حرب النجوم"، والواقعة قبالة سواحل مقاطعة كيري الأيرلندية، والتي افتُتحت لاستقبال السائحين، وهي جزيرة مسجلة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وكانت موطناً لجماعة رهبان من القرن الثامن على الأقل. وبدأت مقاطعة كيري تجتذب أنظار السائحين بعد تصوير أحدث ثلاثة أفلام من سلسلة الأفلام الشهيرة. بيد أن تدفق السائحين هذا العام تأخر بسبب سوء الأحوال الجوية، إذ كان من المفترض الافتتاح في 18 أيار. وقال متحدث باسم مكتب الأشغال العامة، وكالة تابعة للحكومة الأيرلندية مسؤولة عن رعاية جميع الأثار الوطنية: "بسبب الظروف الجوية الناجمة عن رياح البحر، وبالنظر إلى كميات الشحن الهائلة والمواد اللازم نقلها، لم تتمكّن الزوارق التي يعتمد عليها مكتب الأشغال العامة من السفر حتى 16 أيار".

واجتذبت جزيرة "سكيليغ مايكل" الأنظار منذ طرح الجزء السابع من سلسلة "حرب النجوم" والذي يحمل اسم "القوة تنهض"، في كانون الأول 2015، وبدأ آلاف الزائرين يعبرون إليها من موانئ مختلفة لمشاهدة مساكن الرهبان الحجرية التي صور فيها الممثل مارك هاميل (في دور لوك سكايووكر) والممثلة ديزي ريدلي (في دور راي) مشاهد رئيسية في الفيلم. حرب النجوم (Star Wars) هي سلسلة أفلام فضاء ملحمية من ابتكار جورج لوكاس، والسلسلة مكونة من ثلاثيتين. حرب النجوم تعدّت كونها سلسلة أفلام، بل أُنتِجت كتباً ومسلسلات تلفزيونية وألعاب كمبيوتر وفيديو وكتب مصورة. أما بالنسبة إلى الجزيرة، فتشير الإحصاءات إلى عبور أكثر من 14 ألفاً و 600 زائر في عام 2016 إلى الجزيرة في رحلة تستغرق 90 دقيقة، بحسب الأحوال الجوية.

وبلغ عدد الزائرين العام الماضي أكثر من 16 ألفاً و700 زائر، مع توقعات بزيادة الرقم هذا العام. وقال المتحدث: "أولاً يتعين إجراء صيانة عامة لأماكن الإقامة بالجزيرة نظراً لأنها تعاني بشكل كبير خلال فترة الشتاء"، مضيفاً: "فضلاً عن ذلك، كان لا بدّ من الاضطلاع هذا العام بعمل إضافي لرفع مستوى بعض أماكن الإقامة، إذ تتحدد الأعمال اللازمة وتجرى لأسباب تتعلق بالصحة والسلامة بعد تفقد الجزيرة". ومن المتوقع أن يظل الموقع مفتوحاً حتى 30 أيلول المقبل، وهو اليوم الأخير لاستقبال الزائرين، على أن يغلق الموقع رسمياً حتى موسم عام 2020.

تعتبر هذه الجزيرة موطنًا لعدد كبير ومتنوع من الطيور، وكانت قبل ذلك موطنًا للرهبان الذين انعزلوا في هذه الجزيرة وضربتها العواصف، وكانت بيوتهم كخلية النحل عبارة عن أكواخ حجرية، يرجع تاريخها للقرن السادس، تم إعادة بنائها وترميمها، وتتمثل الخطورة في الوصول إلى الجزيرة حيث يستغرق القارب ساعة في المحيطات المفتوحة والأمواج العالية، والمشكلة الأخرى أن الأرض هناك مليئة بالصخور والسلالم الحجرية غير الممهدة ومتعرجة.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.