أصدقاؤكم يحدّدون مستقبلكم مع العلاقات العاطفية والجنسية!

جاد محيدلي | 3 حزيران 2019 | 09:00

لا شك أن الصداقة تلعب دوراً كبيراً ومهماً في نشأة شخصية الإنسان، لكن إلى أي مدى تتوقّعون هذا التأثير قد ينعكس علينا؟ تمثّل سنوات المراهقة بداية الانجذاب الرومانسي والوقت الرئيسي لبدء اكتشاف المواعدة والعلاقات والجنس. علاوة على ذلك، غالباً ما يُنظر إلى هذه التجارب على أنها رموز لتمكين الشخصية بين المراهقين، مع اعتبار المواعدة والخبرات الجنسية الأكثر تكراراً علامة على المكانة الإجتماعية الأهمّ، ولو أن هذه الفكرة السائدة بين الشبان والفتيات غير صحيحة أصلاً إلا أنها تشغل بالهم، وقد تصل إلى درجة الهوس. 

في دراسة جديدة أجريت على 165 مراهقاً تراوح أعمارهم بين 13 و30 عاماً، ونشرها موقع psychology today، اكتشف علماء أن من يشعرون بالرضا عن الحياة الرومانسية في الفئة العمرية بين 27-30 لديهم تجارب قوية في مرحلة المراهقة مع الأصدقاء وليس بالضرورة في الحياة العاطفية، أي أن من استطاعوا النجاح في العلاقات الزوجية والرومانسية والجنسية كانت لديهم صداقات متينة في عمر المراهقة. وأكدت النتائج أن تكوين الصداقات والمحافظة عليها تعتبر مكوّنات أساسية للتنبؤ بالرضا اللاحق عن الحياة الرومانسية والزوجية والجنسية، وبالتالي ليس بالضرورة من يدخل في عدة علاقات أثناء المراهقة ستكون له حياة سعيدة مع الجنس الآخر مستقبلاً. ويرجح أن الأسباب تعود لأن العلاقات الرومانسية للمراهقين تميل إلى أن تكون قصيرة العمر أكثر من الصداقات التي توفر بدورها للشباب فرصاً أفضل لتطوير المهارات الاجتماعية والثقة بالنفس المطلوبة للعلاقات الرومانسية في المستقبل.

كما أكدت الدراسات أن عدة أنواع من التجارب الرومانسية خلال فترة المراهقة فشلت في بناء الرضا الرومانسي على المدى الطويل. هذا لا يعني أن التجارب الرومانسية خلال فترة المراهقة ليست مهمة، الا أنها ليست أساسية كما يعتقد البعض. على سبيل المثال، أشارت الأبحاث إلى أن المراهقين الذين يعيشون علاقات حب حقيقية وجدّية قد يستمرون في علاقاتهم لفترة طويلة نظراً للخبرة التي اكتسبوها، إلا أن الشباب والفتيات أصحاب الخبرة المتعددة مع عدة شركاء لا يكتسبون أي خبرة، لا بل قد تتأثر حياتهم مستقبلاً بشكل سلبي جداً. أخيراً، على الرغم من وجود هوس في بعض الأحيان وخاصة عند الشباب من أجل تراكم التجارب الرومانسية خلال فترة المراهقة، إلا أن علاقاتهم المتينة مع أصدقائهم هي الطريق إلى الرضا الرومانسي والجنسي في العلاقات المستقبلية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.