ثورة للنساء الإيرانيات على الشواطئ!

جاد محيدلي | 4 حزيران 2019 | 20:00

تتكون صورة نمطية في أذهاننا عند الحديث عن المرأة الإيرانية التي ترتبط صورتها بالحجاب الإلزامي والقيود الدينية والشرعية، الا أنه وفي الحقيقة هنالك الكثير من الإيرانيات اللواتي يعملن بكل ما في وسعهن من أجل تمكين المرأة وإعطائها حقوقها وكسر القيود التي تفرض عليها، كالنساء اللواتي يحولن شكلهن الخارجي إلى رجال من أجل تحدي السلطة والدخول الى الملاعب الرياضية. وقد لا تكون إيران من أوائل البلدان التي ستخطر في بالكم أيضاً عند التفكير بركوب الأمواج. ولكن، كل تلك الأفكار التقليدية قد تتغير بسبب هذه المصورة الإيطالية التي تمتلك شغفاً كبيراً تجاه قضايا تمكين المرأة.

وفي هذا الإطار، تهتم المصورة المقيمة في إيطاليا، جوليا فريغيري، بإعطاء الصوت للقصص التي توثقها بعدستها، وخصوصاً أنها شديدة الاهتمام بتمكين المرأة وحقوق النساء، وتمثيل تلك القضية بشكل مرئي، وفقاً لما قالته في مقابلة مع CNN. وسافرت فريغيري إلى إيران لأول مرة في عام 2014، لتقع في حب هذه البلاد التي وصفتها قائلةً إنها "مختلفة جداً عما تصوره وسائل الإعلام". وخلال مكوثها هناك، سمعت المصورة عن حركة ركوب الأمواج المتنامية. وبعد عدّة سنوات، تشجعت الإيطالية على توثيق هذه الرياضة، في قرية "رامين" الصغيرة التي تقع في أقصى جنوب إيران، وذلك من خلال مشروع أطلقت عليه اسم "Surfing Iran" ليكون بمثابة الشاهد على الثورة التي تقوم بها النساء على شواطئ إيران.

وكانت أول راكبة أمواج إيرانية، شاهلة ياسيني، الشخصية الرئيسية في مشروع المصورة الإيطالية.  وفي حديثها عن المشروع، قالت فريغيري: "أعتقد أن الدافع الحقيقي لي كان فكرة عمل قصة إيجابية عن إيران، ومحاربة المفاهيم الخاطئة المتعددة حول هذه البلاد". وترى المصورة أن التحديات التي تواجه راكبات الأمواج في إيران تعتمد على العائلة التي تأتي منها الفتاة، إضافة إلى مستواها التعليمي، وقالت إن "النساء الوحيدات من راكبات الأمواج اللواتي التقيت بهن، إضافةً إلى ياسيني كنّ نساء من الطبقة المتوسطة العليا". وأضافت المصورة أن العديد من النساء يواجهن عقبات أخرى تتمثل في عدم وجود الملابس الرياضية الملائمة للنساء المسلمات. ولكن، ترى المصورة أن ممارسة النساء في إيران لرياضة الركوب على الأمواج، ستُصبح أكثر سهولة بفضل انتشار الثقافة الرياضية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

العمل على مشروعها كان صعباً في الأسبوع الأول بسبب الحاجز اللغوي، وتردّد النساء بشأن تصويرهن. ولكن بعد مضي الأسبوع الأول، كان العمل على المشروع أكثر سلاسة عندما بدأت المصورة بالتعرّف إلى الفتيات. وترى المصورة أنه يُوجد مستقبل مشرق لرياضة الركوب على الأمواج في إيران، إذ أنها أشارت إلى عدم وجود عوائق مبنية على الجنس على الشاطئ في قرية "رامين"، موضحة: "عندما كنت هناك، لاحظت أن الأشخاص كانوا حريصين على جعل الأمر ممكناً لجميع الأشخاص".

وفي التالي سنقدم لكم أبرز الصور التي التقطت على شواطئ إيران:














    إظهار التعليقات

    يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.