من أصول يهودية غنت لفلسطين... حاول الإسرائيليون خطفها من بيروت!

حسام محمد | 27 حزيران 2019 | 12:00

المطربة بهية أو وداد وهبي كما عرفت في ما بعد... مطربة من أصول يهودية قد لا تعرفها أجيال الفيديو كليب، إذ لم تكتب لها الشهرة التي تستحقها، على الرغم من الفرص الماسية التي مرت بحياتها مرور الكرام، من دون أن تسمح لها الظروف باستغلالها.

ولدت في تونس أوائل ثلاثينيات القرن الماضي من أبوين يعملان في المجال الفني، أم مصرية إسكندرانيّة عرفت بصوتها الجميل اسمها صالحة، وأب سوري من مدينة حلب اسمه فرج عوّاد كان رئيس الفرقة الموسيقيّة لمنيرة المهديّة.

وقد غنت وداد أصعب الأغاني والألحان منذ نعومة أظفارها، حتى إنّها غنت إلى جانب الراحل الكبير وديع الصافي في سنّ السابعة، حيث استقرت عائلتها في بيروت بعد تنقلات عديدة بين حلب وبغداد والقاهرة ومراكش وباريس.

عروض ألماسية وأغان مشهورة!

من أهم العروض التي عرضت عليها في حياتها عندما كان عمرها 11 عاماً فقط، عرض من الفنان الكبير محمد عبد الوهاب بأن يتبناها فنياً بعد أن سمع صوتها عبر إذاعة بيروت أثناء زيارة له إلى لبنان، إلّا أنّ والدها رفض الأمر راغباً في أن تكمل تعليمها.

كما عرض فريد الأطرش أن تكون في بعض أفلامه، عندما كانت في زيارة لمصر، إلا أنّ والدها لم يتقبّل ما كان رائجاً في تلك الأفلام من مشاهد حميمية وما إلى ذلك.


لها أغانٍ عديدة أشهرها أغنية "بتندم" إحدى أشهر أغاني الستينيات، والتي كانت وكأنها رسالة تهديد تتوعد بها كل من سيحاول أن يتركها وحيدة بعد عدة خسارات متتالية لأناس كانوا بجانبها منهم الكبير محمد عبد الوهاب.

قصة خطفها من الإسرائيليين!

في الواقع لم تكن وداد اليهودية من المؤيدين لقيام دولة إسرائيل حتى إنّها تخلت عن الديانة اليهودية واعتنقت الإسلام بعد زواجها من الموسيقار اللبناني المسلم توفيق الباشا، كما أنّها راحت تؤيد الثورة الفلسطينية التي ظهرت في بيروت في الستينيات، حيث تقول ابنتها إنّها لطالما كانت تردد نشيداً للثورة آنداك.

وقد حاول جيش الكيان الإسرائيلي الوصول إليها وخطفها من بيروت عام 1982، أثناء الاجتياح الإسرائيلي لبيروت، حيث تواصلت الحكومة الإسرائيلية عبر ضباط كبار منهم ارييل شارون مع الفنانة وداد عارضين عليها الهوية الإسرائيلية إضافة إلى تكريمها ودعمها فنياً، بعد نقلها إلى أراضي الاحتلال مع أولادها بطائرة مروحية من الجنوب، إلّا أنّها رفضت بشدة وفضلت أن تبقى في لبنان لتنتهي حياتها فيه عام 2009.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.