من هو العرّاب أحمد خالد توفيق الذي احتفى به غوغل؟

جاد محيدلي | 10 حزيران 2019 | 17:36

احتفى محرّك البحث العالمي "غوغل" بالذكرى الـ57 لميلاد الراحل أحمد خالد توفيق، الملقّب بـ"العرّاب". ونشر "غوغل" صورة الكاتب في واجهة الموقع مصحوبة بمجموعة من أشهر شخصيات أعماله. فماذا تعرفون عنه؟

ولد في 10 حزيران 1962، هو مؤلف وروائي وطبيب مصري. يعدّ أول كاتب عربي في مجال أدب الرعب، والأشهر في مجال أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمي. بدأت رحلته الأدبية مع كتابة سلسلة ما وراء الطبيعة، ورغم أن أدب الرعب لم يكن سائداً في ذلك الوقت، فإن السلسلة حققت نجاحاً كبيراً وإقبالاً جيداً من الجمهور، ما شجعه على استكمالها، وأصدر بعدها سلسلة فانتازيا عام 1995 وسلسلة سفاري عام 1996 وفي عام 2006 أصدر سلسلة WWW. وتعدّ "يوتوبيا" التي صدرت عام 2008 من أشهر رواياته، وقد تُرجمت إلى عدة لغات وأعيد نشرها في أعوام لاحقة، وكذلك رواية "السنجة" التي صدرت عام 2012، ورواية "مثل إيكاروس" عام 2015 ثم رواية "في ممر الفئران" التي صدرت عام 2016، بالإضافة إلى مؤلفات أخرى مثل: "قصاصات قابلة للحرق" و"عقل بلا جسد" و"الآن نفتح الصندوق" التي صدرت على ثلاثة أجزاء.

اشتهر أيضاً بالكتابات الصحفية، فقد انضم عام 2004 إلى مجلة الشباب التي تصدر عن مؤسسة الأهرام، وكذلك كانت له منشورات عبر جريدة التحرير، والعديد من المجلات الأخرى. كان له أيضًا نشاط في الترجمة، فنشر سلسلة "رجفة الخوف" وهي روايات رعب مترجمة، كما ترجم رواية "نادي القتال" الشهيرة من تأليف تشاك بولانيك، ورواية "ديرمافوريا" عام 2010 وترجم رواية "عداء الطائرة الورقية" عام 2012. استمر نشاطه الأدبي مع مزاولته مهنة الطب، فقد كان عضو هيئة التدريس واستشاري قسم أمراض الباطنة المتوطنة بكلية الطب جامعة طنطا، وهو كان قد تخرج من كلية الطب في جامعة طنطا عام 1985 وحصل على الدكتوراه في طب المناطق الحارة عام 1997.

كما ذكرنا، بدأ حياته العملية في المؤسسة العربية الحديثة عام 1992 ككاتب رعب لسلسلة ما وراء الطبيعة، إلا أن بدايته لم تكن سهلة، فواجهته اعتراضات كثيرة داخل المؤسسة العربية الحديثة ما جعله يصاب بإحباط شديد بعد رفض الرواية، ونصحه البعض بالكتابة في الأدب البوليسي، إلا أن "أحمد المقدم" أحد مسؤولي المؤسسة العربية الحديثة نصحه باستكمال الكتابة في أدب الرعب وساعده على مقابلة "حمدي مصطفى" مدير المؤسسة الذي عرض قصته على لجنة لاستبيان قوتها، لكن اللجنة انتقدت فكرة الرواية والأسلوب. تمسك حمدي مصطفى بعرض القصة على لجنة أخرى، وفوجئ أحمد خالد توفيق برأي اللجنة الثانية ينصف الرواية ويصفها بأنها ذات أسلوب ممتاز، وبها حبكة روائية وإثارة وتشويق، وكانت المفاجأة الثانية أن قرار اللجنة موقع من دكتور نبيل فاروق الذي قال عنه توفيق: "لن أنسى لدكتور نبيل فاروق أنه كان سببًا مباشرًا في دخولي المؤسسة، وإلا فإنني كنت سأتوقف عن الكتابة بعد عام على الأكثر".

تزوج أحمد توفيق من الكتورة منال وهي أخصائية صدر في كلية طب طنطا، ولديه منها محمد ومريم. تُوفي في 2 نيسان 2018 في مستشفى الدمرداش، بعد عملية كيّ للقلب لعلاج الرجفان الذي كان يعاني منه، لكن قلبه توقف بعد عدة ساعات من استيقاظه من العملية بسبب رجفان بطيني مفاجئ. ونعت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة المصرية، وجميع القطاعات والهيئات بوزارة الثقافة رحيله قائلة "الثقافة المصرية والعربية فقدت روائياً عظيماً طالما أثرى الحياة الثقافية في مصر والوطن العربي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.