الإخصاء الكيميائي عقوبة للمتحرشين بالأطفال... ما تأثيره؟

جاد محيدلي | 13 حزيران 2019 | 11:00

أقرّت ولاية ألاباما الأميركية قانوناً جديداً يعاقب بعض المدانين بالاعتداء الجنسي على الأطفال بالإخصاء الكيميائي. ويفرض القانون على المدانين بالاعتداءات الجنسية على الأطفال دون 13 عاماً البدء بتناول عقاقير لتقليل الرغبة الجنسية قبل شهر من إطلاق سراحهم بشروط. وتقرر المحكمة بعدها متى يكون تناول العقاقير غير ضروري. يشار إلى أن سبع ولايات أميركية تطبق حالياً قانون الإخصاء الكيميائي، ومنها لويزيانا وفلوريدا.

وسوف يتعين على المدانين في ألاباما دفع ثمن عقاقير الإخصاء، أي أنه لن يُقدَّم لهم مجاناً، وبالتالي سيدفعون من مالهم الخاص لإخصاء أنفسهم كيميائياً. ووقّعت على القانون الجديد حاكمة ولاية ألاباما، كي أيفي، التي وصفته بأنه "خطوة من أجل حماية الأطفال في ألاباما". واقترح القانون عضو مجلس النواب الجمهوري، ستيف هيرست، الذي قال إنه تأثر بقصة سمعها من جمعية لرعاية الأطفال عن طفل صغير تعرض لاعتداء جنسي. وانتقد اتحاد الحريات المدنية في ألاباما هذا القانون، إذ قال المدير التنفيذي للاتحاد، راندل مارشال، في تصريح لوسائل إعلامية أميركية: "لا نعرف إذا كان هذا الإجراء فعالاً، كما لا نعرف أيضاً إذا كان مفعوله مؤكداً طبياً". وأضاف: "عندما تبدأ الولاية في إجراء التجارب على المواطنين، أعتقد أنها تنتهك الدستور".

فما هو الإخصاء الكيميائي وما تأثيره؟

بشكل عام، يُطلَق على الشخص الذي يقوم بعملية الإخصاء الكيميائي اسم "المخصي"، أما عن تعريف هذا الإخصاء، فهو عبارة عن عملية تتمّ للرجال، وبها يتم استئصال خصيتيه ويترتب على ذلك انعدام الهرمونات الجنسية لديه. أما في القانون الأميركي فيختلف الموضوع قليلاً، وهو يعتبر أكثر رحمة من عملية الإخصاء. وفي التفاصيل، تؤدي العقاقير التي يتم تناولها في صورة أقراص أو عبر الحقن، إلى تعطيل إنتاج هرمون التستوستيرون في الجسم، كما تؤثر على الرغبة الجنسية، وبالتالي يصبح المتهم منعدماً جنسياً وليس لديه أي رغبة ولا يستطيع القيام بأي عملية جنسية، وحتى لا يستطيع ممارسة العادة السرية. لكن عادة ما تزول الآثار مع التوقف عن تناول العقاقير، ولذلك يعتبر هذا العقاب لفترة معينة كوسيلة لضبط المتحرشين حتى لا يقوموا بأي عملية تحرش أو اعتداء آخر. يشار إلى أن الولايات المتحدة ليست الدولة الوحيدة في العالم التي تعاقب بعض المدانين بالاعتداءات الجنسية بالإخصاء الكيميائي. ففي عام 2016، أقرت إندونيسيا قانوناً يسمح بمعاقبة المدانين بالاعتداء الجنسي على الأطفال بالإخصاء الكيميائي، وذلك ضمن عقوبات أخرى تشمل الإعدام. وأصدرت كوريا الجنوبية كذلك قانوناً للإخصاء الكيميائي في عام 2011.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.