في اليوم العالمي للفلافل... ما أصلها وسبب تسميتها؟

جاد محيدلي | 18 حزيران 2019 | 20:00

إحتفل محرك البحث العالمي "غوغل Google"، اليوم الثلاثاء، على صفحته الرسمية في منطقة الشرق الأوسط باليوم العالمي للفلافل أو يوم "الطعمية" العالمي. فما قصة هذه الأكلة التي يختلف كثيرون على أصلها؟ الفلافل وتُسمى الطعمية في معظم أنحاء مصر والسودان، وتسمى الباجية في اليمن. هي كرة أو قرص مقلي مصنوع من الحمص، الفول، أو كليهما. والفلافل هي طعام تقليدي في مطبخ الشرق الأوسط. كرات الفلافل توضع عادة في سندويش مع مواد مختلفة بحسب البلدان، مثل الخضروات المخللة، والصلصة الحارة والطحينة. وتُقلى الفلافل بشكل يدوي أو بشكل نصف يدوي باستعمال قوالب نحاسية أو باستخدام آلات حديثة كما في لبنان وسوريا والأردن وفلسطين ومصر، وهي طعام شائع يؤكل إنتشر منذ القدم الا أنه حقق نجاحاً في العصر الحديث بالدول الغربية، واعتبر كبديل عن اللحوم للنباتيين وشكل من أشكال طعام الشارع street food.

أحد القواميس القبطية يقول إن الأصل جاء من عبارة تعني "الذي يحتوي على الكثير من الفول"، ومع ذلك، فإن القاموس الاشتقاقي القبطي لا يحتوي على الكلمة. كلمة فلافل التي تعود إلى اللهجة المصرية تم عولمتها إلى العديد من اللغات الأخرى وتنتشر في جميع أنحاء العالم كاسم لهذا الطعام. في اللغة الإنجليزية، تم توثيقها لأول مرة في عام 1941. وانتشرت الكلمة وأصبحت تستخدم في لغات أخرى مثل الفارسية pilpil (پلپل). الفلافل تعرف أيضا باسم طعمية في أجزاء عديدة من مصر; والكلمة مشتقة من تصغير كلمة "طعام" باللغة الفصحى;  ما يعني "قطعة صغيرة من الطعام" أو "شيء صغير ذو طعم". وتعتبر الطعمية جزءاً لا يتجزأ من مطبخ مصر والسودان. تاريخها عتيق حيث انها طعام الأقباط في العصور القديمة كوجبة صيام نباتية خالية من أي لحوم. وفي الاسكندرية أول من أطلقوا عليها اسم فا-لا فل وهي كلمة قبطية تعني "ذات الفول الكثير". وتعد الطبق الرئيسي لوجبة الإفطار في الصباح لدى الملايين، وطبقاً رئيسياً في طعام نسبة لا يستهان بها من المصريين على مدار اليوم. وذلك لما للطعمية من صلة وثيقة بطبق الفول في الأيام العادية.

في لبنان تصنع الفلافل من خليط الحمص والفول المطحونين مضاف إليها البهارات. يدوَّر الخليط ليصبح أقراصاً باستعمال قالب خاص بالفلافل ثم تقلى بوعاء ممتلئ بزيت قلي يغلي في وعاء نحاسي عميق. تسحب عند استوائها لتبرد وتجفيفها من الزيت. وتعتبر سندويشات الفلافل من الطعام الشعبي في لبنان وسعره يناسب الطبقات الفقيرة. كما تعتبر هذه الأكلة من التراث الشعبي في سوريا، ويعتبرها السوريون ملكاً لهم، وحتى الفلسطنيون يعتبرونها لهم ويحتجون على سرقة الإسرائيليين للفلافل ومحاولة ضمها للمطبخ الإسرائيلي. ولكن رغم كل الإختلافات، تحتوي الفلافل على مجموعة كبيرة من الفيتامينات ذات القيمة الغذائية العالية للجسم، حيث تساعد على الشبع لفترات طويلة لما تحتويه الوجبة من بروتينات عالية. كما تحتوي الفلافل على كاربوهيدرات تعطي طاقة للجسم، بالإضافة إلى احتوائها على عنصر الحديد المهم لبناء العظام، فضلاً عن الألياف الغذائية التي تعزز من صحة الجهاز الهضمي. وأيضاً على حسب بعض الإضافات التي توضع على وجبة الفلافل سواء كان البيض أو الحمص أو الكزبرة الخضراء أو البصل والثوم… وغيرهم من الإضافات، كل هذه الأشياء تجعل وجبة الفلافل غنية بالعناصر الغذائية المفيدة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.