في اليوم العالمي للاجئين... أرقام مرعبة ومخيفة!

جاد محيدلي | 20 حزيران 2019 | 22:00

يوم اللاجئ العالمي أو اليوم العالمي للاجئين يحتفل به في 20 حزيران من كل عام، حيث يخصص لاستعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين والأشخاص الذين تتعرض حياتهم في أوطانهم للتهديد، وتسليط الضوء على معاناة هؤلاء وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم وذلك برعاية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR). بدأ الاحتفال بهذا اليوم في العام 2000 بعد قرار من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 4 كانون الأول من نفس السنة، كما نوه القرار أن تاريخ 2001 كان يوافق الذكرى الخمسون لإعلان اتفاقية جنيف المتعلقة بوضع اللاجئين. وتقوم المفوضية بمساعدة الأشخاص الذين تعنى بأمرها على العثور على مستقبل جديد من خلال إعادة التوطين أو العودة الطوعية إلى الوطن، كما من خلال الاندماج المحلي. وفي معظم الأحيان، يفضّل اللاجئون العودة إلى بلدانهم الأصلية. وتخطط المفوضية في هذا العام، كما في كل عام، لتنظيم أنشطة في سائر أنحاء العالم من أجل تسليط الضوء على محنة اللاجئين والنازحين والأشخاص الآخرين الذين ترعاهم، والدعوة بالنيابة عنهم للحصول على المساعدة التي يحتاجون إليها.

وفي هذا الصدد، أصدرت المفوضية تقريراً حول أوضاع اللاجئين في العالم خلال العام الماضي، وأعلنت أنه تجاوز عدد النازحين العام الماضي جراء الحروب والاضطهاد والصراع حول العالم 70 مليوناً، وهو العدد الأكبر الذي تسجله المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة على مدى نحو 70 عاماً. وزاد عدد المشردين قسرياً حول العالم بنحو 2.3 مليوني مقارنة بالعام الماضي ليصل إجمالي العدد إلى نحو 70.8 مليون مشرد، طبقاً لتقرير الاتجاهات العالمية السنوي الذي تصدره المفوضية. ويمثل هذا الرقم ضعف نظيره المسجل قبل عشرين عاماً. ويمثل المعدل اليومي لهذا العدد نحو 37 ألف مشرد جديد. ويشير الرقم إلى زيادة حادة في أعداد المشردين كشريحة من سكان العالم. ومنذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1951، كان هذا الرقم قد وصل عام 1992 إلى ذروته بنسبة 3.7 في الألف من تعداد السكان. وفي عام 2018، وصل العدد إلى أكثر من الضعف بنسبة 9.3 في الألف. وبحسب الأمم المتحدة، فإن الرقم الحقيقي لعام 2018 يحتمل أن يكون أكبر، ذلك أن أعداد المشردين مثلاً جراء الأزمة في فنزويلا لم تعكسهم الإحصاءات إلا بشكل جزئي. وفرّ نحو أربعة ملايين فنزويلي من بلادهم، طبقا لأرقام كشفت عنها بعض الدول التي استضافتهم، ما يجعل أزمة فنزويلا إحدى أكبر أزمات التشرد الحديثة.

ويميز التقرير بين ثلاث فئات رئيسية؛ الأولى، هي فئة اللاجئين، أو الأشخاص الذين أجبروا على مغادرة بلادهم جراء الصراع أو الحرب أو الاضطهاد. وفي 2018، بلغ عدد اللاجئين 25.9 مليون لاجئ حول العالم، بزيادة 500 ألف عن عام 2017، إضافة إلى 5.5 ملايين لاجئ فلسطيني. أما الفئة الثانية فتضم 3.5 ملايين طالب لجوء، وهؤلاء هم من خرجوا من أوطانهم ويعيشون في حماية دولية، لكنهم لم يُمنحوا بعد وضعية اللجوء القانونية. والفئة الثالثة هم المشردون داخليا في أوطانهم، والبالغ عددهم نحو 41.3 مليون حول العالم. يشار الى أنه أكثر من ثلثي اللاجئين حول العالم قادمين من سوريا وأفغانستان وجنوب السودان وميانمار والصومال. ويفوق عدد السوريين بشكل ملحوظ أعداد النازحين من دول أخرى؛ حيث تبلغ أعداد النازحين السوريين 6.7 ملايين، ثم الأفغان 2.7 مليوني نازح. وشهد عام 2018 توطين 92400 فقط من اللاجئين، بنسبة تقل عن 7% ممن ينتظرون التوطين. وشهدت أعداد المشردين قسرا حول العالم ارتفاعاً ملحوظاً من 43.3 مليون في عام 2009، وحدثت غالبية تلك الزيادة بين عامي 2012 و2015 جراء الصراع السوري. وبين أكثر من 1.5 مليون، احتل الإثيوبيون المركز الأول على قائمة المشردين الجدد في عام 2018، بينهم 98% مشردون داخلياً، وهو أكثر من ضعف العدد مقارنة بالعام السابق. ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى العنف القبَلي لا سيما على الحدود المتنازع عليها خلال عام 2018. وتصدّرت كندا بلدان العالم لجهة إعادة توطين اللاجئين في العام الماضي 2018، إضافة إلى أن لديها ثاني أكبر عدد من اللاجئين الذين حصلوا على جنسية البلاد.  ووفق تقرير أصدره مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، فقد استضافت كندا 28 ألف لاجئ تم إعادة توطينهم بشكل دائم العام الماضي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.