تظاهرات يهودية في إسرائيل تهتف "الله أكبر" و"فلسطين حرة"!

حسام محمد | 6 تموز 2019 | 10:00

تعيش دولة الكيان الإسرائيلي منذ أيام حالة من الفلتان الأمني، إثر خروج عدد كبير من اليهود الإسرائيليين من أصول أثيوبية في تظاهرات كبيرة، شهدت أعمال شغب، مسفرة عن إصابة أكثر من مئة من شرطة الاحتلال بجروح بعضها خطِر.

ويعود السبب الذي أشعل شرارة انتفاضة "الفلاشا" (الإسرائيليون ذوو الأصول الأثيوبية)، إلى مقتل شاب منهم عمره 18عاماً برصاصة أطلقها عليه شرطي إسرائيلي خارج الخدمة.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن الفلاشا بدؤوا بالتظاهر في أعقاب تشييع جثمان الشاب الذي يدعى سلومون تيكا، فأشعلوا النار بالإطارات وبعض السيارات، مغلقين عدداً من الشوارع، معلنين عن اعتصام. ثم تطورت تلك التظاهرات خلال الأيام اللاحقة، لتنتشر بعض مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي ظهر المتظاهرون في أحدثها يهتفون "الله أكبر"، و"فلسطين حرة" وكأنها إشارة إلى أنّهم يريدون تدمير إسرائيل.

الشرطي يبرر!

بدوره برر الشرطي إطلاق النار على تيكا، بأنّ تيكا كان ضمن مجموعة شباب يتشاجرون ، فتدخل لفض الخلاف، إلّا أنّهم رشقوه بالحجارة، ما اضطره إلى الدفاع عن نفسه بإطلاق النار.

من جهة أخرى فقد أكدت التحقيقات الأولية، أنّ ادعاءات الشرطي الذي يخضع للإقامة الجبرية في منزله حالياً،بتعرضه لاعتداء، عارية من الصحة.

حقد دفين!

في الواقع ليست قضية الشاب تيكا سوى شرارة أشعلت نيران الظلم الذي يعاني منه "الفلاشا"، منذ أن جاؤوا إلى إسرائيل في عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين، إذ واجه الأثيوبيون منذ ذاك الحين ما يصفونه بـ"التمييز الممنهج"، والعنصرية، عبر اعتقال بعضهم بشكل تعسفي، وتعامل الأجهزة الأمنية معهم على أنّهم أكثر إجراماً من الإسرائيليين الآخرين.

ليست المرة الأولى!

وتأتي حادثة تيكا بعد نحو 6 أشهر على مقتل يهودا بيادغا، وهو شاب إسرائيلي من أصل إثيوبي أيضاً، يبلغ من العمر 24 عاماً، كان يعاني مرضاً عقلياً، وقد قتلته الشرطة بإطلاق النار عليه بعد أن هدد ضابطاً بسكين حسب قول الشرطة. وقد أدى مقتله إلى اندلاع تظاهرات شبيهة بالتظاهرات التي تجري اليوم.

وفي أيار عام 2015 اندلعت تظاهرات مشابهة أيضاً، بسبب قيام شرطيين اثنين بضرب جندي إسرائيلي من أصل إثيوبي، وقد سجلت الحادثة بالفيديو وانتشرت على نطاق واسع.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.