بابل على لائحة التراث العالمي... ماذا تعرفون عنها؟

جاد محيدلي | 8 تموز 2019 | 09:00

أعلنت لجنة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم "اليونيسكو" إدراج موقع آثار بابل العراقية كموقع للتراث العالمي، وذلك بعد ثلاثة عقود من الجهود العراقية في هذا الاتجاه. وتجتمع لجنة التراث العالمي لليونسكو في باكو عاصمة أذربيجان في الفترة من 30 حزيران وحتى 10 تموز الجاري للتصويت على إدراج 35 موقعاً جديداً في قائمة التراث العالمي لليونسكو. وفي هذا الإطار ذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان، أن "الدبلوماسية العراقية بذلت قصارى جهدها وتواصل السعي لتحقيق هذا الهدف واستثمرت اجتماعات وحوارات ثنائية مع دول العالم للفوز بتصويت إدراج المواقع العراقية في قائمة التراث العالمي". فماذا تعرفون عن بابل وآثارها؟

بابل هي مدينة عراقية كانت عاصمة البابليين أيام حكم حمورابي حيث كان البابليون يحكمون أقاليم ما بين النهرين. إسم المنطقة مشتق من اللغة الأكدية بابيلي. الاسم البابيلي بقي على ما هو عليه في الألفية الأولى ما قبل الميلاد، وتغير الاسم في بداية الألفية الثانية قبل الميلاد بما معناه "بوابة الرب" أو "مدخل الرب" من قبل عالم في التأثيل. الاسم السابق بابيليا على ما يبدو هو تكيف للغة سامية غير معروفة الأصل أو المعنى. في الكتاب العبري يظهر الاسم בבל مفسراً في سفر التكوين (11:9) بما معناه الحيرة.

تاريخياً، حكمت سلالة البابليين الأولى تحت حكم حمورابي (1792 - 1750) قبل الميلاد في معظم مقاطعات ما بين النهرين، وأصبحت بابل العاصمة التي تقع علي نهر الفرات، التي اشتهرت بحضارتها. وبلغ عدد ملوك سلالة بابل والتي عرفت بالسلالة الآمورية/العمورية 11 ملكاً حكموا ثلاثة قرون (1894 - 1594 ق.م.). في هذه الفترة بلغت حضارة المملكة البابلية أوج عظمتها وازدهارها وانتشرت فيها اللغة البابلية بالمنطقة كلها، حيث ارتقت العلوم والمعارف والفنون وتوسعت التجارة لدرجة لا مثيل لها في تاريخ المنطقة. وكانت الإدارة مركزية والبلاد تحكم بقانون موحد وضعه الملك حمورابي لجميع شعوبها.

دمرها الحيثيون عام 1595 ق.م. ثم حكمها الكاشانيون عام 1517 ق.م. وانتعشت بابل بين عامي 626 و539 ق.م. وخصوصاً أيام حكم الملك الكلداني نبوخذ نصر حيث قامت الإمبراطورية البابلية، وكانت تضم بلاداً من البحر الأبيض المتوسط وحتى الخليج العربي. استولى عليها قورش الفارسي سنة 539 ق.م وقتل آخر ملوكها بلشاصر. وكانت مبانيها من الطوب الأحمر. واشتهرت بالبنايات البرجية. وكان بها معبد إيزاجيلا للإله الأكبر مردوخ (مردوك). والآن أصبحت أطلالاً. عثر بها على باب عشتار وشارع مزين بنقوش الثيران والتنين والأسود الملونة فوق القرميد الأزرق واشتهرت بالطبع بالحدائق المعلقة.

وقد كانت آثار بابل مدرجة على لائحة منظمة اليونسكو للتراث العالمي قبل أن تحذفها المنظمة في نهاية الثمانينات من القرن الماضي بسبب تلاعب النظام العراقي السابق بمعالم المدينة الأثرية وتغيير بعض المعالم وإعادة بناء بعض الأجزاء بدون أي أسلوب علمي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.