زواج تاريخي بدأ بعملية قتل وانتهى بانفجار!

جاد محيدلي | 11 تموز 2019 | 12:00

يتخلل الزواج الكثير من المشاكل، وهذا أمر طبيعي إن تمت معالجته بطريقة صحيحة، إلا أن بعض الزيجات كانت غريبة وصادمة وسُجِّلت في كتب التاريخ لشدة غرابتها. ومن بين هذه الزيجات تبرز قصة هنري ستيوارت، اللورد دارنلي (1567-1545)، وهو الزوج الثاني لملكة اسكتلندا الملكة ماري، وملك اسكتلندا منذ عام 1565 حتى يوم وفاته بعد عامين من تنصيبه ملكاً فقط. وفي خلال حياته لم يقم دارنلي بالكثير من الإنجازات على الرغم من أنها لم تستمر سوى لـ22 عاماً فقط. إبنه الذي يعرف باسم جيمس السادس في اسكتلندا وجيمس الأول في إنكلترا، كان إرثه الوحيد، ومن خلاله نشأت عائلة ستيوارت وحكمت المملكة المتحدة.

وبحسب موقع History Collection، بدأت قصته المثيرة مع زوجته الملكة ماري التي كانت ابنة عمه، كما كانت الابنة الشرعية الوحيدة الباقية على قيد الحياة للملك جيمس الخامس، وكان عمرها 6 أيام فقط عندما توفي والدها وتربعت هي على العرش على الرغم من أنها كانت لا تزال رضيعة. عاشت حياتها وكبرت في فرنسا بينما كانت إسكتلندا تحت حكم الحكام، وفي عام 1558، تزوجت من دوفين ولي العهد الفرنسي الذي أصبح الملك فرانسيس الثاني عام 1559، لكنه توفي بعد عام. وبهذا أصبحت ماري أرملة وقررت العودة إلى فرنسا، وفي عام 1565 قابلت ابن عمها الأول اللورد دارنلي الذي تحدثنا عنه أولاً، والذي كان يُعرف بوسامته وجماله، وسرعان ما أغرمت به. وما ساعد في ذلك هو أن الزواج بينهما كان فكرة منطقية للغاية باعتبارها قريبته، ولكونها وسيلة لتوحيد أسرتين من عائلة ستيورات، ما سيؤدي إلى تعزيز نفوذ الأسرة المالكة الأسكتلندية. وبعد الزواج تربع اللورد دارنلي على عرش المملكة بجانب الملكة ماري.

ولكن بعد الزفاف، اكتشفت ماري أن زوجها مدلل ومغرور وشخصيته لا تتناسب كثيراً مع شخصيتها. وما زاد من المشاكل بينهما هو أنها رفضت منحه التاج الزوجي الذي يسمح له بمواصلة الحكم بعد وفاتها. وعندما أصبحت ماري حاملاً بابنه، لم يشعر زوجها بالسعادة بل على العكس، شعر بالقلق والخوف لأن ابنه قد يدفعه بعيداً عن العرش الملكي عندما يكبر. وما ساهم في تأجيج الغضب، هو وضع صورة رأس الملكة ماري على العملة النقدية المتداولة. شعر دارنلي بأنه غير مهم وانصبّ غضبه على سكرتير الملكة ديفيد ريزيو حيث اتهمه بتحريض زوجته ضده وبوجود علاقة حميمية بينهما. وفي آذار من العام 1566، دخل الملك دارنلي بمرافقة مساعديه غرفة طعام الملكة وقام بطعن ريزيو حتى الموت أمام عيني زوجته الحامل، وأراد من تلك الخطوة التخلص منه بالإضافة إلى أمله بأن تجهض زوجته وتصبح تحت إرادته. لكن ماري لم تجهض طفلها وأنجبت الملك المستقبلي جيمس في عام 1566. وبعد تعرضها للعديد من عمليات التخويف لإعلان العفو عن قتلة ريزيو حتى لا يتم معاقبة الملك، قررت ماري وضع حد لمأساتها، وفي 19 شباط عام 1567 خططت لعملية اغتيال زوجها حيث وضعت المتفجرات أسفل غرفة نومه. لكن دارنلي نجا من الانفجار وخرج من تحت الأنقاض، فتمّ الإمساك به وخنقه حتى الموت. ثم تزوجت ماري من قاتل زوجها إيرل برثويل بعد ثلاثة أشهر من موت دارنلي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.