قصة هروب البريطانيين من سجون هتلر عبر لعبة المونوبولي!

حسام محمد | 14 تموز 2019 | 12:00

تعتبر لعبة المونوبولي من أكثر الألعاب البسيطة المشهورة عالمياً، علماً أنّها مترجمة إلى 10 لغات، وتباع حتى يومنا هذا بأرقام خيالية من النسخ، إلّا أنّها لم تكن مجرد لعبة خلال فترة الحرب العالمية الثانية، بل كانت أشبه بسلاح هام في يد البريطانيين، استخدموه لإنقاذ جنودهم من براثن الألمان.

وسمح الألمان بناء على اتفاقات دولية، بإدخال بعض الألعاب وعلى رأسها المونوبولي للأسرى البريطانيين في سجون هتلر، حيث اعتبر الألمان أنّ تلك الألعاب والأنشطة الفكرية، ستعمل على كبح جموح محاولات فرار أولئك الأسرى من معسكرات الاعتقال.

واتفق فرع MI9 التابع لجهاز المخابرات البريطاني مع مؤسسة وادينغتونز المختصة في صناعة الألعاب، والتي كانت قد حصلت على حقوق إنتاج لعبة المونوبولي، على إنتاج ألعاب تتضمن بداخلها خرائط وأدوات معدنية وبوصلات لإرسالها نحو المعسكرات ومساعدة الجنود البريطانيين على تنظيم عمليات فرارهم.

وبالفعل تعهدت المؤسسة البريطانية بإضافة طقم هروب سري لها، وبناءً على ذلك، وضعت الخرائط الصغيرة، التي حددت طريق النجاة داخل مجسمات النزل، وبين طيّات كرتون لوح اللعبة، كما تضمن طقم النجاة بلعبة المونوبولي بعض الأوراق النقدية الحقيقية لمساعدة الجنود على التنقل بشكل سريع نحو دول الجوار المحايدة.

خرائط حريرية!

وبحسب موقع العربية، فإن البريطانيون صنعوا معظم الخرائط من الحرير وذلك لقدرة الحرير على مقاومة الماء وتمويه العدو. فضلا عن ذلك، ركّزت مؤسسة "وادينغتونز" على إعداد خرائط لكل من سويسرا وإسبانيا والسويد والنروج، لمساعدة الجنود على الفرار نحو هذه الدول المحايدة.

خطة ناجحة!

بحسب التقرير الذي نشره موقع العربية فقد تمكن نحو 35 ألف جندي بريطاني من الفرار من قبضة الألمان، وعلى حسب بعض التقديرات امتلك قرابة 20 ألفا منهم خرائط وأدوات أخرى حصلوا عليها من علب المونوبولي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.