لماذا شخصيات اللوحات الفنية التاريخية لا تبتسم؟

جاد محيدلي | 18 تموز 2019 | 11:00

عند التأمل بالمتاحف التاريخية وتحديداً باللوحات الفنية والرسومات، أول ما نلاحظه أن الأشخاص الذين تم رسمهم لا يبتسمون، لكن هل توقعتم يوماً أن هناك سبباً لذلك؟

قد يقول البعض إن أصحاب هذه اللوحات قد امتنعوا عن رسم الابتسامة لتفادي إظهار أسنانهم "السيئة" نظراً لأنه في السابق لم يكن هناك "هوليوود سمايل"، ولكن الكاتب نيكولاس جيفيس في مقالته "The Serious and the Smirk: The Smile in Portraiture"، يؤكد أن الابتسامة كانت "غير عصرية" وهنا يظهر السبب.

اليوم تعتبر الابتسامة مؤشراً على السعادة والود، حتى باتت من الشروط الأساسية للتصوير الفوتوغرافي. فمن المعروف أن الابتسامة لا تستغرق سوى ثوان معدودة إذا أردت التقاط صورة ذاتية، ولكن ستشعر بالتعب حتماً إذا ابتسمت لفترة طويلة حتى تُرسم صورتك.

وقال جيفيس إن "الابتسامة تشبه احمرار الخدود"، فهي ليست تعبيراً بقدر ما هي استجابة لفعل ما، لذا لا يمكن الحفاظ عليها أو تسجيلها بسهولة. وكان أنطونيلو دا مسينا من أحد فناني عصر النهضة القلائل الذين كانت الابتسامة ظاهرة في أعمالهم.

وخلال القرن السابع عشر في أوروبا، قرر الأرستقراطيون أن إظهار الأسنان، في الأماكن العامة والأعمال الفنية، هو بمثابة تعبير خُصص للطبقات الدنيا والسكارى وفناني المسارح. وبعد تطور التصوير الفوتوغرافي خلال منتصف القرن التاسع عشر، باتت الابتسامة جزءاً أساسياً من أساسيات الصورة، حيث قدم الرسامون المعاصرون، الذين يعملون في مجال البورتريه، ابتسامات مقلقة لطرح معان اجتماعية سياسية مشؤومة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.