قادت أميركا للفوز ورفضت لقاء ترامب... من هي رابينو؟

جاد محيدلي | 16 تموز 2019 | 13:00

حققت ميغان رابينو الفوز للفريق الوطني الأميركي لكرة القدم للسيدات بكأس العالم، كما أنها توجت بلقب لاعبة الدورة وهدّافتها، إلا أنها ورغم ذلك تعتبر شخصية خلافية تثير الجدل بين محبيها أو بين من يشعرون بالغضب من مواقفها. أحرزت رابينو، البالغة من العمر 33 عاماً، في البطولة الأخيرة التي أقيمت في فرنسا ستة أهداف وساعدت فريق بلادها على الاحتفاظ بلقبه بطلاً للعالم. وشكلت حالة استثنائية وأصبحت محل اهتمام البرامج الحوارية، واحتلت صورها أغلفة المجلات، كما تحولت إلى مثال أعلى للأطفال في أنحاء أميركا. ولكن في اليوم التالي للفوز بالكأس في فرنسا تعرضت صورها للتخريب في الولايات المتحدة، كما كتب على تلك الملصقات عبارات معادية للمثلية، وقالت شرطة نيويورك إنها تحقق في جريمة كراهية محتملة.

وفي هذا الإطار، قال براد بولمبو، وهو معلق محافظ، إنها قدوة سيئة للفتيات "إنهن ينظرن إليها فلا يرين فيها أيقونة رياضية ملتزمة ومحترمة، بل شخصية مشهورة مشاكسة لا تشعر بالامتنان للفرص التي أتيحت لها". وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن البطلة الرياضية رابينو، والتي أعلنت عن مثليتها، غير مهتمة بنظرة الرجال لها. وعندما وقفت رابينو واثقة ومرفوعة الرأس للتصوير بعد إحرازها هدفاً خلال مباريات كأس العالم، أشاد الكثيرون بثقتها في نفسها. لكن فريقاً آخر وصفها بالغرور. رابينو ليست فقط نجمة الفريق في الملعب، بل إنها متحدثة باسم الفريق خارجه أيضاً. فقد طالبت بأجر متساو للفريق النسائي مع الرجال، كما تتحدث في قضايا العدالة الاجتماعية أو مواضيع ينقسم حولها الرأي العام الأميركي.

وعلى سبيل المثال، كانت واحدة من الرياضيين البارزين في الولايات المتحدة الذين لم يقفوا خلال عزف النشيد الوطني، بل اختارت أن تجثو على ركبتها احتجاجاً على وحشية الشرطة. وفي فرنسا، وقفت خلال عزف النشيد الوطني قبل المباريات ولكنها رفضت وضع يدها على قلبها. وخلال كأس العالم ظهر فيديو تقول فيه رابينو إنها ترفض الذهاب إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترامب. وقد غرد ترامب خلال بطولة كأس العالم قائلاً إن عليها الفوز أولاً قبل أن تقول ذلك. وبعد يومين، وعلى الرغم من أنها أحرزت هدفين ضد فرنسا في المباراة التي انتهت بفوز أميركا، قال المعلق المحافظ براد بولمبو: "إنها شخصية بشعة، لديها مهارات بالتأكيد، ولكنها غير وطنية ووقحة". وكتب مارك ثيسن في نيويورك بوست، إنها لا يجب أن تحتج على العلم الأميركي وهي ترتديه بنجومه وخطوطه، "إن ميغان رابينو عظيمة، ولكنها رياضية أنانية لسنا بحاجة إليها".

بالمقابل، اعترفت رابينو بأنها "ليست كاملة"، ولكنها قالت إن بلدها أيضاً ليس كاملاً، وأضافت: "نعم نحن بلد عظيم وهناك أشياء كثيرة رائعة وأشعر بأنني محظوظة بوجودي في هذا البلد، فليس بوسعي القيام بذلك في أماكن أخرى كثيرة، ولكن ذلك لا يعني أنه ليس بوسعنا أن نكون أفضل، ولا يعني ألا نسعى للأفضل". ورغم كل الجدل والكره، فإن شهرة رابينو تمثل للبعض لحظة عظيمة لـ"الرياضيات النساء وللمجتمع المثلي ككل". وقالت عنها بعض وسائل الإعلام: "إن وجود بطلة مثلية ذكية تحقق الفوز لأميركا يجعل الناس يعرفون أن رهاب المثلية مضيعة للموهبة والإنجاز".                                                                

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.