الفيلم الملعون... تسبّب بسجن مخرجه ومحظور في عدة دول!

حسام محمد | 19 تموز 2019 | 20:00

على الرغم من الضجة التي أحدثها الفيلم الإيطالي الناطق بالإنكليزية "Cannibal Holocaust" عند طرحه، إلّا أنّ معظم عشاق الأفلام لا يعرفونه إذ لم تسمح لهم الفرصة بمشاهدته لحظره في عدد كبير من دول العالم تخطت الـ60 دولة، بعد تصنيفه من أسوأ الأفلام المنتجة في تاريخ السينما العالمية، لما يحتويه من مشاهد مرعبة ومقززة لا يمكن تقبلها.

الفيلم الملعون

يشير اسم الفيلم "Cannibal Holocaust" الذي يعني بالعربية "إبادة آكلي لحوم البشر" إلى الفكرة الأساسية للفيلم، وهي الفكرة التي كثيراً ما شاهدنا أفلاماً تدور حولها، في العصر الحديث، حيث تضم السينما الحديثة آلاف الأفلام التي تتحدث عن آكلي لحوم البشر، ولكن هذا الفيلم الذي أنتج عام 1980 تخطى حدود المعقول بمشاهده التي لا يمكن أن يتقبّلها المشاهد، الأمر الذي أُرفق اسمه بلقب "الفيلم الملعون".

قصة الفيلم!

تدور قصة الفيلم الذي أخرجه الإيطالي روجيرو ديوداتو، أحد أهم المخرجين الذين اختصوا في تلك الفترة بالأفلام المرعبة الدموية، حول اختفاء بعثة إعلامية في كولومبيا التي كانت، بحسب الفيلم، تحتوي على عدد كبير من آكلي لحوم البشر، الأمر الذي يدفع المسؤولين عن البعثة الإعلامية إلى إرسال عالم أنثربولوجيا (هارولد مونرو) مع مجموعة مرافقين من نيويورك إلى غابات أميركا الجنوبية ليبحث عن الفريق الإعلامي.

View this post on Instagram

Cannibal Holocaust فيلم إيطالي, إنتاج سنة 1980, للمخرج روجيرو ديوداتو يعتبر واحد من أكثر الافلام المثيرة للجدل في التاريخ, و أتبعته بعض أغرب القصص على الاطلاق, و هذه واحدة منها: في يوم 17 فبراير سنة 1980, وبعد 10 أيام من عرض الفيلم في مدينة ميلانو أصدرت المحكمة الإيطالية قرارًا بالقبض على مخرج الفيلم, ووجّهت له تهمة قتل الممثلين أمام الكاميرا! هذا الفيلم كان واقعيا جدًا, لدرجة أن المحكمة كانت مقتنعة بأن بعض مشاهِد القتل التي في الفيلم كانت حقيقية و ليست مجرد تمثيل, وبأن المخرج هو الذي ارتكبها الآن المخرج اصبح يواجه تهمة السجن مدى الحياة طبعا المحكمة كان بإمكانها ان تتصل بالممثلين و تتأكد بأنهم مازالو أحياء و لكن هنا يأتي أغرب جزء في هذه القصة فقد تبيّن لاحقًا بأن مخرج الفيلم "روجيرو ديوداتو" أجبر الممثلين على توقيع عقدٍ يلزمهم بالإختفاء عن الأنظار لمدة عام كامل من صدور الفيلم، من أجل الحفاظ على الوهم بأنهم فعلا ماتوا في الفيلم المخرج بعد ذلك حين وجد نفسه مهددا بالسجن, اتصل بالممثلين و طلب منهم الحضور للمحكمة لإثبات أنهم مازالو أحياء هذا الفيلم مُنع من العرض في 50 دولة بالمقابل, حقق نجاح كبير في اليابان, و لاقى شعبية جارفة.. لا تقرأ و ترحل .. ادعمنا بإعجاب او مشاركة ليصلك الجديد.

A post shared by World History تاريخ العالم (@history_group_) on

وبمساعدة من بعض المرشدين المحليين يصل مونرو إلى بقايا من لحم الفريق وبقايا أشرطة الفيديو الخاصة بالفيلم الوثائقي الذي كان من المفروض أن ينتج من قبل الإعلاميين، لتكون تلك الأشرطة الفيلم الكامل الذي يظهر طريقة التهام آكلي لحوم البشر للفريق الإعلامي والتمثيل بجثثهم بشكل بشع وغير مقبول.

المخرج في مواجة اتهامات بالقتل وأحكام قضائية!

في سبيل زيادة مصداقية الفيلم طلب المخرج ديوداتو وكاتبه جيانفرانكو كليريسي، من الممثلين الأبطال الذين كانوا قد جسدوا شخصيات البعثة الإعلامية، والذين التهموا من قبل آكلي البشر، أن يختفوا لفترة من الزمن بعد إنتاج الفيلم، الأمر الذي أثار فكرة أنّ الفيلم لم يكن تمثيلاً، وإنما هي مشاهد حقيقية قَتل فيها المخرج ممثليه من أجل الحصول على تلك المشاهد.

وأدى تداول تلك الأفكار إلى اعتقال المخرج واتهامه بقتل الممثلين، إضافة إلى قتله بعض الحيوانات التي التُهمت من آكلي لحوم البشر في الفيلم، إلى أن تمكن من الوصول إلى الممثلين ودعوتهم إلى المحكمة لإثبات أن المشاهد لم تكن حقيقية، وأنّ الممثلين ما زالوا على قيد الحياة.

ومع ذلك فقد حظرت دول كثيرة هذا الفيلم ومنعت تداوله بشكل كامل، وذلك لاقتراب مشاهده من الواقعية بشكل كبير، وتضمنها أموراً مقززة ومسيئة جداً.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.