حالات انفعالية لنواف الموسوي أثّرت على صورته في البرلمان!

جاد محيدلي | 19 تموز 2019 | 16:00

تقّدم النائب نواف الموسوي بإستقالته من مجلس النواب اللبناني، وأفادت المعلومات أن هذه الخطوة أتت بناء على قرار اتخذه حزب الله. وكان الموسوي قد أثار جدلاً كبيراً في لبنان بسبب إشكال وقع بين كل من غدير إبنة نواف الموسوي وطليقها محمد حسن المقداد الذي طاردها على الطرقات، ثم تدخل والدها النائب شخصياً، حيث حضر الى مخفر الدامور برفقة أشخاص اعتدوا على المقداد وأصابوه بجروح كما تم إطلاق النار عليه، ما خلق بلبلة كبيرة لدى الرأي العام الذي اعترض على أن يقوم نائب لبناني بالاعتداء على مخفر تابع للدولة اللبنانية ويتصرف بطريقة عنفية لا تليق به بدلاً من اللجوء إلى القانون، في حين رأى آخرون أن تصرّفه نابع من شخصيته كأب وليس كنائب، وأي والد سيدافع بشراسة عن ابنته لو كان مكانه.

من يتابع السياسة في لبنان يعلم جيداً أن الموسوي لا يرتدي قناعاً نيابياً بل يتصرف على طبيعته العفوية والعصبية دون تفكير دقيق مسبق، ما عرّضه عدة مرات سابقة لمشاكل عدة ولوابل من الانتقادات من أتباع الحزب نفسه الذي ينتمي إليه وبطبيعة الحال من الخصوم.

ففي السابق، تم "تجميد" نيابة نواف الموسوي بقرار حزبي أيضاً، فتوقف عن ممارسة مهماته البرلمانية نحو شهرين ونصف الشهر، على خلفية ما قاله في مجلس النواب أن ​الرئيس ميشال عون​ وصل إلى بعبدا​ ببندقية ​المقاومة​ ولم يصل عبر الدبابة الاسرائيلية، في إشارة إلى الرئيس اللبناني الراحل بشير الجميل.

وهنا مشادة كلامية بين الموسوي والنائب نهاد المشنوق، حيث وصف نواف كلام الأخير بكلام فتنوي واعتبره كلام مخابرات، ثم قال له "أنت عميل للمخابرات معروف قديش سعرك".

أما هنا فاندلع سجال حاد خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري في المجلس النيابي، بين النائبين بيار بو عاصي ونواف الموسوي. حيث قال الأخير: "من يطال المقاومة بنكسر إجرو وبنكسر رقبتو".

كما انتشر فيديو التقط قبل الانتخابات النيابية يظهر فيه النائب نواف الموسوي في بلدة عين بعال بدائرة صور - الزهراني، في مهرجان انتخابي للموسوي وحركة أمل. وقال أحد المواطنين في مداخلته، إنه أول من أقام ونظم محاضرات وفعاليات لحزب الله في هذه البلدة، "لكنني اليوم مع لائحة معاً نحو التغيير ضد الحزب". هذه الكلمات استفزت الموسوي الذي وبخ المواطن وطالب بإخراجه من الاحتفال الانتخابي ما اعتبر عدم تقبل للاختلاف والانتقاد.

هذه الحالات الانفعالية لنواف الموسوي أثرت على صورته في البرلمان، كما أثرت على "حزب الله" الذي طالته انتقادات كبيرة بسبب تصرفات الموسوي العفوية والعصبية، وعلى ما يبدو فإن هذه الأحداث أثرت على العلاقة بين الاثنين، والاعتداء على مخفر الدامور فجّر العلاقة أكثر وأكثر، ما دفع الموسوي للاستقالة وللقول "بين النيابة، والأبوة، اخترت أن أكون أباً وليس نائباً. حمايةً للحزب، فضلت أن أتحمل مسؤولية ما فعلت، وأن أحميه من تبعات ما أفعله لشؤون عائلية وشخصية. أتحمل مسؤولية أفعالي طائعاً مختاراً، وأفتخر أنني اخترت أبوتي على العمل النيابي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.