ماذا تعرفون عن رعاة البقر السود؟

جاد محيدلي | 20 تموز 2019 | 16:00

عند الحديث عن رعاة البقر أو الكاوبوي cowboy، عادة ما نتخيل رجلاً أبيض البشرة على حصان يرتدي بنطال جينز أزرق، وقبعة، وحذاء جلد. هذه الصورة النمطية ترسخت في أذهاننا بسبب الأفلام والمسلسلات أو القصص القديمة عن رعاة البقر. لكن هل كنتم تعلمون بأن العديد من رعاة البقر الأميركيين في القرن الـ19 كانوا من أصحاب البشرة السوداء؟ ربما لا، فنادراً ما سُلط الضوء عليهم. ورغم أن بعض الأفلام قد حاول القيام بذلك، مثل فيلم "Django Unchained" و"Unforgiven"، إلا أن هذه كانت من المحاولات النادرة وشبه الوحيدة لتوظيف رعاة البقر من البشرة السوداء في الأعمال الفنية أو الثقافة الشعبية.

وفي هذا الإطار، قال الدكتور أرتيل غريب، مؤرخ متخصص في السينما السوداء، وأستاذ في جامعة نورث كارولاينا، لـCNN، إن "التاريخ يرينا أن في أواخر القرن التاسع عشر كان أصحاب البشرة السوداء يمثلون حوالي 20% من سكان الولايات المتحدة، ما يتزامن مع حركة الحدود بأكملها". ولكن، هوليوود عادة ما كانت تقدم قصصاً عن ذوي البشرة البيضاء، وبحسب شرح غريت، الفيلم الغربي يعتبر من كلاسيكيات الثقافة الأميركية، لذا تتصل صورة إزالة رعاة البقر السود من ثقافة البوب بالتوتر بين من "يستطيع ولا يستطيع المشاركة في ثمار الحلم الأميركي".

ويهدف مشروع روري دويل "Delta Hill Riders" إلى الكشف عن قصص أكثر واقعية وتنوعاً، عن رعاة البقر السود اليوم من خلال التركيز على رعاة البقر الأميركيين من أصول أفريقية في دلتا ميسيسيبي. واعتبر دويل أن دلتا ميسيسيبي، المكان الذي التقطت فيه صور المشروع، يُعتبر المقر الذي يتمركز فيه رعاة وراعيات البقر من البشرة السوداء، كما فازت الصور بعدة جوائز، من ضمنها مسابقة "Smithsonian Photo" السنوية. وقال دويل في مقابلة مع CNN، إنه وجد القليل من المعلومات التاريخية عن رعاة البقر السود في الولايات المتحدة الأميركية، موضحاً أنهم بمثابة جزء من المجتمع الذي جرى التغاضي عنه. يشار الى أنه انتقل إلى دلتا ميسيسيبي في عام 2009، حيث رأى، وللمرة الأولى، رعاة وراعيات بقر يمتطون الأحصنة في موكب بمناسبة عيد الميلاد في عام 2016. وخلال ذلك الوقت، انغمس دويل في الثقافة، من خلال التحدث مع رعاة البقر، في الوقت الذي كانوا يعتنون فيه بأحصنتهم. والتقط دويل الصور لرعاة البقر في حالات ومواقف مختلفة، تتضمن الأوقات التي يجتمعون فيها في الملاهي الليلية. ثم عرض صوره في نيويورك ولندن، ولكن عرضه المفضل كان في كليفلاند، حيث حضر العديد من الأشخاص الذين صُورِّوا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.